السيد محمد تقي المدرسي

81

بينات من فقه القرآن (سورة النور)

لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا « 1 » . وهكذا المؤمن ينفتح ببصائره على التاريخ ، فيمتص بوعيه دروسه عبرة عبرة ، ويستخلص سنن الله الجارية فيه سنة سنة . أولم يقل ربنا سبحانه : سُنَّةَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلُ وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا « 2 » . ثانيًا : الإيمان يشد عزائم الناس حتى يتغلبوا على ضعفهم وإهمالهم ، وحتى يأخذوا الأمور بجدٍّ وحيوية ، ولا يتهاونوا في سد الذرائع التي تنفذ من خلالها الأخطار على الأمة . ومن هنا فإن صلة الإيمان بالاعتبار من قصص الغابرين ذات وجهين : علمية ، وسلوكية . والله المستعان . * * * بصائر وأحكام * في الخليقة ثوابت تتمثل في سنن الله الحاكمة عليها ، ومتغيرات تتمثل في مصاديقها ، وعلينا أن نبحث من خلال المصاديق عن تلك السنن الثابتة .

--> ( 1 ) سورة الأعراف ، آية : 179 . ( 2 ) سورة الفتح ، آية : 23 .